لبنان ليس محلا نرش الماء أمامه قبل وصول المعلم!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
علمتنا كورونا عدم الانخداع بأرباع أو أنصاف الحلول!، حذرتنا ومازالت من التحايل أو التظاهر أو التهاون في التعامل مع الفيروس!. ينطبق ذلك على أي فيروس سواء كان خاصاً بالسياسة أو بالاقتصاد أو بالرياضة أو حتى بتهذيب النفوس!.

شيء من ذلك يحدث الآن في لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي!.

إن لبنان ليس محلاً تجارياً صغيراً حتى يستيقظ عماله أو العاملون فيه وعليه، فيباشروا رش المكان الذي أمامه، ووضع بعض الزهور، أو رش البخور والعطور، حيث سيأتي صاحب المحل، أو فلنقل راعيه في حالة ماكرون!.

وطوال يوم أول أمس وكل شيء يتسارع! الرئيس عون يسارع بتسريع الاستشارات النيابية، لتسمية الرئيس المكلف للحكومة الجديدة، ورؤساء الحكومات السابقون يسارعون الى تسمية مصطفى أديب، والقوى السياسية تسرع مساعيها للإتفاق الجديد!

كل ذلك، تم خلال الساعات التي سبقت زيارة الرئيس الفرنسي، أو المعلم ماكرون، حيث أكد قصر الاليزيه أن الهدف من مهمة الرئيس.. الفرنسي طبعاً، هو «ممارسة الضغط حتى تتوفر الشروط لتشكيل حكومة بمهمة محددة قادرة على القيام بإعادة الإعمار والاصلاح»!

والحق أنه رغم ضخامة وبشاعة الانفجار الأخير، ورغم حاجة بيروت للإعمار والاصلاح، فإن المصطلح يحتاج الى ضبط أكثر، ذلك أن ما يحتاجه الإعمار والاصلاح هو نفوس الزعماء المتناحرين والمناورين، والذين سرعان ما يتفقون وسرعان ما يختلفون.. سرعان ما يتوافقون وسرعان ما ينكصون!.

ولأن المعلم ماكرون يدرك ذلك بأكثر منا ومن اللبنانيين، فقد عاد الاليزيه ليؤكد أن الرئيس الفرنسي الذي سيغادر لبنان اليوم، بعد الاطمئنان على ما جرى وما تم تنفيذه منذ زيارته السابقة، سيعود مرة أخرى، لاعادة التقييم من جديد!

في كل الأحوال، لا نملك ازاء لبنان، سوى الدعاء بالتوفيق لمصطفى أديب، حيث علمنا التاريخ أن «ننفخ في الزبادي» وفقاً للمثل الشعبي القائل بأن من سبق أن لسعته الشوربة، عليه أن ينفخ في الزبادي.. ولنسكت قليلاً قبل أن نقول: يا هادي!.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق