العراق:استقالة عبد المهدي أول انتصارات الانتفاضة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العراق:استقالة عبد المهدي أول انتصارات الانتفاضة, اليوم الأحد 1 ديسمبر 2019 02:13 مساءً

علّق زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر على إعلان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نيته تقديم استقالة الحكومة لمجلس النواب، مؤكداً أن الاستقالة لا تعني نهاية الفساد.

وقدم الصدر في بيان 7 مقترحات طالب فيها أن يكون ترشيح رئيس الوزراء من خلال استفتاء شعبي على خمسة مرشحين وتوضع صناديق الاستفتاء في ساحات الاحتجاج.


وطالب بالعمل على تأسيس مجلس مكافحة الفساد وأن يختار رئيس الوزراء الجديد حكومته بعيداً عن الأحزاب والتكتلات والميليشيات وبعيدا عن المحاصصات الطائفية وما شاكلها. كما شدد على تفعيل دور القضاء والابتعاد عن مهاترات البرلمان.


ونصح الصدر كل من "يتعاطف" معنا داخل قبة البرلمان ب"عدم زج نفسه في تشكيل الحكومة إلا بالتصويت مع القناعة وأخذ رأي الشعب بصورة مباشرة". كما دعا الى الاستمرار بالتظاهر السلمي وعدم التراجع والتعامل بحزم مع كل من يعتمد العنف من المتظاهرين أو ضدهم. وتمنى على الدول الصديقة وغيرها إعطاء الفرصة للعراقيين بتقرير مصيرهم.


وكان عبد المهدي أعلن استقالته الجمعة بعد أن حثّ أعلى مرجع شيعي في العراق علي السيستاني نواب البرلمان على إعادة النظر في مساندتهم للحكومة. وعمّت الاحتفالات ساحة التحرير في وسط العاصمة العراقية بغداد. وأطلق متظاهرون الألعاب النارية احتفالاً بإعلان عبد المهدي.


ومع ذلك استعر العنف في جنوب العراق وأودى بحياة 21 شخصا على الأقل في الناصرية، بعدما أطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين حاولوا اقتحام مركز للشرطة في المدينة. وفي مدينة النجف، أطلق مسلحون مجهولون أعيرة نارية على متظاهرين مما دفعهم للتفرق.


وتتمحور أبرز مطالب الثوار في العراق في إعادة النظر في الدستور العراقي وتشكيل نظام سياسي بعيد عن المحاصصة ومبني على الهوية الوطنية والتوزيع العادل للثروات العراقية فضلا عن محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب العراقي.


وشهدت الاحتجاجات الشعبية في العراق تنديدات برفض واسع للتدخل الإيراني في الشأن العراقي، تجلى بوضوح في حرق صور المرشد الإيراني على خامنئي، وكذلك حرق مقار تابعة لإيران في العراق، آخرها إحراق القنصلية الإيرانية في النجف ليل الأربعاء.


وقالت صحيفة "الإندبندت" البريطانية إن استقالة رئيس الوزراء العراقي لن توقف الانتفاضة الكبرى التي تلوح في الأفق. وأوضحت أن "الثوار في العراق حققوا أول نجاح كبير لهم بإجبار عبد المهدي على الاستقالة من منصبه، بعد يوم دامٍ قتل فيه 45 مواطنا على أيدي قوات الأمن".


وأضافت أن "هذا الانتصار الرمزي باهظ الثمن إذ قتل عدد كبير من المتظاهرين لكن عبد المهدي أظهر أيضاً انعدام كفاءة في قيادة البلاد كما أن النخبة السياسية يبدو أنها شديدة التمسك بالسلطة لدرجة لا تسمح لها بالقيام بالإصلاحات الجذرية التي يطالب بها المتظاهرون".


وطالبت بمقارنة "حصيلة الضحايا المرعبة خلال ثمانية أسابيع في العراق بمقتل متظاهر واحد عن طريق الخطأ خلال مظاهرات هونغ كونغ التي بدأت قبل 6 أشهر، والمقارنة أيضاً بين التغطية الإعلامية الموسعة والتعاطف الذي يحظى به المتظاهرون في هونغ كونغ بمظاهرات العراق غير المسبوقة".


وتابعت الصحيفة: "ربما اعتاد العالم على أنباء قتل العراقيين بأعداد كبيرة سواء كان ذلك على أيدي تنظيم داعش أو صدام حسين أو حتى على أيدي القوات الأميركية لذلك لم يعد الإعلام يعتبر ما يجري ضمن نطاق الأخبار".


وتابعت: "لكن التاريخ تصنعه الكوارث التي لا تغطيها تقارير الإعلام، فالعنف الذي يراه البعض مؤثراً على العراقيين يحظى بقدرة على إحداث تغيير كامل في السياسة في منطقة الشرق الأوسط".


وذكرت بأن إيران منذ الثورة الإسلامية أصبحت إحدى القوى الإقليمية في المنطقة وتعزز علاقاتها بشيعة المنطقة خلال الأعوام الأربعين الماضية وهو التحالف الذي لم تتمكن الولايات المتحدة ولا إسرائيل أو السعودية ضربه في لبنان أو اليمن أو سوريا فضلا عن العراق.


وتابعت: "تكمن أهمية ما يجري في أن نحو ثلثي سكان العراق من الشيعة وتمتد الحدود بينه وبين إيران على مسافة تتخطى 1100 كيلومتر وكان الشيعة ينظرون إلى إيران على أنها حليف ضروري في مواجهة داعش لكن قبل شهرين تغير كل ذلك".


وأوضحت أن هذا التحالف ربما يكون قد انهار رغم انتصاره بعد تورط الميليشيات الإيرانية في محاولة فض المظاهرات وسحقها وكانت هذه بداية التغيير الكبير المنتظر في الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق