"أبراج مظلمة" .. كتاب يروي علاقة دويتشه بنك ودونالد ترامب ومسار الدمار الملحمي

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في كتابه "أبراج مظلمة: دويتشه بنك ودونالد ترامب ومسار الدمار الملحمي" الصادر في شهر فبراير 2020، يتناول الكاتب ديفيد إنريتش الفضائح العديدة التي لحقت بالمصرف الألماني الشهير "دويتشه بنك".
 

ومن بين الفضائح التي نالت من سمعة البنك الأوروبي التلاعب في أسعار الفائدة، وتورطه في قضية "غسل أموال روسية"، وأيضًا علاقته الغريبة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وإقراضه الأموال لفترة طويلة.
 

نظرة على تاريخ "دويتشه بنك"
 

 

- يعد مصرف "دويتشه بنك" مثيرًا للاهتمام، ليس فقط لأن مديريه التنفيذيين سعوا وراء النمو بأي ثمن، مما أدى إلى خسائر هائلة، لكن لأنه أيضًا كان ذات يوم رمزًا للإقراض المؤسسي الأوروبي، وكان يتبع نهجًا معاكسًا لنهج وول ستريت قصير الأجل.

 

- يرجع تاريخ تأسيس "دويتشه بنك" إلى عام 1870، ولم يكن هدف البنك تحقيق الأرباح فحسب، وإنما دعم التجارة الألمانية في أوروبا وأمريكا، ونجح في ذلك بالفعل. ففي الوقت الذي شهد فيه "وول ستريت" انهيارًا بسبب الديون في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، كان "دويتشه بنك" يدعم الاستقرار المالي والاجتماعي في ألمانيا، إلا أن ذلك لم يدُم طويلًا.

 

- مع تحرير أسواق المال في الغرب، وزيادة الأرباح نتيجة عمليات التداول، أراد "دويتشه بنك" أن يشارك في هذه اللعبة عام 1995، ومن ثم وظف البنك إدسون ميتشل والذي كان يعمل مديرًا تنفيذيًا في "ميريل لينش" ليساهم بخبرته في زيادة أرباح البنك. وقام إدسون وقتها بتوظيف نحو 2.5 ألف تاجر أوراق مالية من شركته السابقة ومن شركات أخرى، وهو ما وصفه ديفيد إنريتش" في كتابه بـ"واحدة من أكبر عمليات الهجرة في تاريخ وول ستريت".

 

- خلال وقت قصير تحول "دويتشه بنك" و(85% من أرباحه) إلى الاستثمار المصرفي والتداول، ومع زيادة الأرباح أقدم البنك على المزيد من المخاطر، فقد ضاعف ميزانيته العمومية بنحو أربع مرات، واشترى شركة للرهن العقاري في ذروة الفقاعة الاقتصادية.

- يشير إنريتش في كتابه إلى إحدى اللحظات المهمة في تاريخ البنك حين تفاخر مدير تنفيذي وقال إن البنك لم يعد في حاجة إلى عملاء، لأنه يمكن الاعتماد فقط على تداول المشتقات المالية. كما أشار إنريتش أيضًا إلى اللحظة التي تولى فيها جوزيف أكرمان منصب المدير التنفيذي لـ"دويتشه بنك".

 

- ركز إنريتش على تحقيق الأرباح قصيرة الأجل، واستهدف تحقيق أرباح بنسبة 25% من الأسهم، ويؤكد أن متداولي الأوراق المالية العاملين في المصرف كانوا مستفيدين من تحقيق الأرباح، لذلك تغاضى معظمهم عن المخالفات التي كانت تحدث، بما في ذلك التلاعب بأسعار الفائدة.

 

- لم تقتصر الأنشطة المريبة للبنك على ذلك، بل شملت أيضًا غسل المليارات من عملة الروبل الروسية ومنح الرئيس الأمريكي السابق ترامب قروضًا كبيرة وصلت إلى مليارات الدولارات، والتي تخلف ترامب على الجانب الآخر عن سدادها.

 

- يسرد إنريتش من خلال كتابه الذي يبلغ عدد صفحاته 432 صفحة العديد من القصص الأخرى التي تعكس التجاوزات التي تورط بها البنك الأوروبي ومديروه التنفيذيون على مدار سنوات طويلة، والتي حولت البنك من رمز للاستقرار المالي إلى رمز للفضائح والتجاوزات القانونية.
 

المصدر: نيويورك تايمز

أخبار ذات صلة

0 تعليق