كيف تستقبل بورصات الخليج ومصر تنصيب "بايدن" رئيسا جديدا للولايات المتحدة ؟

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

محمود جمال - مباشر: قال محللون لـ"مباشر" إن الأسواق العالمية والخليجية ومصر تستعد لجولة صعود جديدة تزامنا مع تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، وظهور صفقات استحواذ جديدة وزيادة بعض الشركات المدرجة نسب تملك الأجانب بأسهمها، إضافة لبدء موسم النتائج السنوية، والترقب لطروحات حكومية.

ومنذ ساعات، أدى جو بايدن اليمين الدستورية، ليصبح الرئيس الـ46 للولايات المتحدة، خلفاً لدونالد ترامب، كما قامت كاملا هاريس أيضاً بأداء اليمين الدستورية نائبة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، لتصبح أول إمرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.

واحتفلت الأسواق العالمية بفوز بايدنن وارتفعت مؤشرات الأسواق الأمريكية وسجل ناسداك مستوى قياسي، كما ارتفعت الأسواق الأوروبية وسجلت مكاسب قوية، وبتفاوءل المستثمرون بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستقدم إنفاقًا تحفيزيًا هائلاً من شأنه أن يرفع الطلب على  خام البترول قفزت أسعار النفط ولاسيما خام برنت فوق مستوى 56 دولار.

وعلى مستوى أسواق المال الإقليمية، فبنهاية جلسة اليوم الأربعاء، ارتفعت أغلب مؤشرات البورصات العربية، حيث ارتفعت بورصة دبي بنسبة 1.4% وأبوظبي بنسبة 0.25%، والبورصة الكويتية 0.2%، ومصر 0.98%، والبورصة القطرية 0.28%، فيما تراجعت السعودية طفيفاً بنسبة 0.3%.

فرصة قوية

وقال أحمد نجم، رئيس قسم أبحاث ودراسة الأسواق بشركة أوربكس لـ"مباشر"، إنه من الواضح أن الأسواق العالمية لديها فرصة للصعود بشكل قوي على المدى القريب، والذي قد يمتد لمدة أسبوعين، مع الاستقرار الجيوسياسي بالولايات المتحدة بعد تنصيب جو بايدن، مشيرا إلى أن بعد تلك الفترة  ستكون الكلمة العليا للنتائج السنوية وعلى وقعها ستتحرك الأسهم.

وأشار نجم، إلى أنه على مستوى الشرق الأوسط من الواضح أن هناك أسواق ستشهد ارتفاعات قوية وخصوصا أبوظبي ودبي، وذلك بعد رفع نسب تملك الأجانب بأسهم شركات الاتصالات المدرجة، إضافة لإتمام ونجاح صفقة استحواذ بنك أبوظبي الأول على بنك عودة مصر وذلك سيكون له انعاكس إيجابي على أسهم البنوك بسوق أبوظبي وفي مصر.

شهية مخاطرة

وبدوره، قال أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة في أي ماركتس "مصر" لـ"مباشر"، إن الأسواق العالمية تحتفل بتنصيب جو بايدن كرئيس جديد للولايات المتحدة "ورأينا استمرار ارتفاع الداوجونز الأمريكي ليسجل مستويات تاريخية فوق 31 الف نقطة وأس آند بي 500 فوق مستويات 3800 نقطة".

 ويرى معطي، أن ذلك يعود لانتهاء الخوف والذعر من حالة فوضى تسود البلاد بسبب مؤيدين ترامب، فالوضع أصبح مستقرا، بالإضافة إلى توقيع بايدن على خطة تحفيزية تقدر بقيمة 1.9 تريليون دولار، واستمرار الفيدرالي الأمريكي في التأكيد خلال أخر اجتماع على استمرار خطته لشراء السندات، بالإضافة لعدم نيته على رفع الفائدة الأمريكية ما أدى لارتفاع شهية المخاطرة تجاه الأسهم الأمريكية.

أما بالنسبة للأسواق الخليجية ومصر، فيعتقد أحمد معطي، أن السبب الرئيسي في الارتفاعات هو  توقيع على بيان العلا للمصالحة الخليجية، ورفع حظر الطيران مع قطر وإعلان أن الدوحة قامت بسحب الشكاوي المقدمة منها ضد دولة الإمارات، بالإضافة إلى استمرار توزيع اللقاح على الكثير من مواطني الخليج وعدم إعلان الإغلاق وحظر التجول في مصر بسبب انتشار الفيروس مجددا.

وأوضح معطي، أن من أسباب صعود الأسواق بالمنطقة ما قامت به السعودية من دور رائد أثناء أخر لقاء مع "أوبك بلس" وإقرارها تخفيض طوعي للإنتاج والذي أدي إلى ارتفاع خام برنت فوق مستويات 56 دولار لأول مرة من بداية أزمة كورونا .

ولفت، إلى أن كل تلك العوامل الإيجابية تأتي في ظل أسعار أسهم منخفضة وجاذبة للاستثمار، وبالتالي كل ذلك يعطي نظرة إيجابية تجاه الاقتصاد الخليجي ومصر، ما يدفع إلى استمرار الارتفاعات في البورصات الخليجية وبورصة مصر.

وعن بورصة مصر من الناحية الفنية، قال محمد جاب الله، رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز لـ"مباشر"، إن فى الأيام الأخيرة تم اختراق العقبة الكبرى فى حياة المؤشر الرئيسي للبورصة الواقع عند 10400 نقطة، متوقعا أن يختتم المؤشر الرئيسي الربع الأول من 2021 عند مستوى 12000 تقريبا، وذلك بدعم من الأخبار الإيجابية المذكورة سالفا.

وتوقع محمد كمال، المدير التنفيذى لشركة الرواد لتداول الأوراق المالية لـ"مباشر"، أن تواصل الأسواق الخليجية الأداء الجيد ومنها سوق أبو ظبي الذي هو حاليا عند القمة التاريخية، مؤكدا أن النظرة الإيجابية للسوق المصري والمؤشر الرئيسي مستمرة ومن المرجح أن يواصل الصعود بعد كسر مستوى ١١٥٠٠ نقطة والتي بعدها سيستهدف مستوى ١١٨٠٠ تقطة.
   
قوة ومكانة

وتعليقاً على صفقة استحواذ بنك أبوظبي الأول على بنك عودة مصر، قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن صفقات الاستحواذ البنكية تعني تواجد سيولة تريد البنوك توظيفها، مشيرة إلى أن اختيار البنوك الإماراتية لبنوك في القطاع المصرفي المصري يدل على جودة هذا النظام وقوة مكانته في مواجهة الأزمات، علي الرغم من إقرار قانون البنوك الجديد ومطلبة بزيادة رأس المال واتباع إجراءات الحوكمة واتباع الأسس والمتطلبات الموجودة في هذا القانون.

وأشارت رمسيسن إلى أن السوق المصري في احتياج متزايد لبنوك وشركات عالمية لنقل خبرات واكتساب مهارات في قطاع من القطاعات الاستراتيجية الهامة الداعمة لاستمرار النمو الاقتصادي ورفع درجة الكفاءة والتنافسية.

ولفتت، إلى أنه علي الرغم من تهدئة أداء القطاع المصرفي بالبورصة المصرية بعد مشكلة البنك التجاري الأخيرة إلا أن هذا القطاع مازال يستحوذ علي أغلب تعاملات المتعاملين وخاصة المتعاملين الأجانب.

وأما عن تسليم السلطة وتنصيب الرئيس الأمريكي جو بايدان وتأثيرة علي الأسواق العربية، أوضحت  حنان رمسيس، أن التأثير الأكبر علي الأسواق المرتبطة موازنتها ارتباط وثيق بالنفط وأسعاره والمرتبطة عملاتها بأسعار صرف الدولار الأمريكي التي وعدت وزيرة الخزانة بعودتة إلى مستوى قوي بعد الانهيارات والضعف المتوالي الذي حدث له بسبب خطة المحفزات خلال جائحة كورونا والتي أضعفت الدولار مرارا وتكرارا.

وتوقعت، أن يحاول الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة ولو بطريقة هامشية دون التأثير علي أسواق المال والتي استطاعت الوصول إلى نقاط قياسية واستطاعت تعويض خسائر ذروة كورونا، والتي تأثرت بها مؤشرات الأسواق حول العالم.

ولفتت، إلى أنه بعد ما حققت بعض المؤشرات العربية أعلي مستويات كسوق أبوظبي الذي حقق أعلي ارتفاع منذ 15 عام سيكون هناك مناطق فينة مقاومة هامة للمؤشرات كنقطة 9500 للمؤشر تاسي السعودي والتي وصل إليها قبل طرح شركة أرامكو عملاق الطاقة العالمي و12000 نقطة للبورصة المصرية وهي النقطة التاريخية التي كان عليها المؤشر قبل يناير 2011.

تفاؤل مستثمرين

وبدوره، توقع مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية لـ"مباشر"، أن تنصيب جو بايدن والذى أثار فوزه سابقا مخاوف المستثمرين فى الأسواق المالية، وإقرار الحزم التحفيزية و تصريحات جيروم باول بشأن التمهل فى رفع معدلات الفائدة و عدم التسرع فى تغيير السياسة التيسيرية وتفاؤل المستثمرين بشأن انتهاء الحروب التجارية بين أمريكا و الصين و الاتحاد الأوروبى وسرعة توزيع اللقاح سيكون لها الأثر الإيجابي على الأسواق المالية حول العالم.

وأوضح رفيق، أن المصالحة الخليجية وقرار المملكة السعودية بشأن تخفيض إنتاج النفط ساهمت باستقرار أسعار الأسهم وارتفاع شهية المستثمرين نحو البورصات الخليجية والبورصة المصرية، متوقعا أن تستمر المكاسب أسواق المنطقة في الصعود بدعم من عدة أخبار إيجابية من استحواذات و ترقب طروحات أولية جديدة وتحسن المؤشرات الاقتصادية وانطلاق موسم نتائج الأعمال و التى ستعكس مدى قدرة الشركات على احتواء و تجاوز أزمة كورونا.

ضخ سيولة

ومن جانبه، قالت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، إنه وبعد الاستقرار الجيوسياسى علي مستوي العالم والمنطقة العربية سيعود ضخ سيولة أكثر في أسواق المال، متوقعة أن يستمر اتجاه المستثمرين العرب والأجانب في ضخ السيولة بالأسواق تزامنا مع الإعلان عن صفقات الاستحواذ بداية من بنك بلوم وصفقة بنك الاستثمار وأخير بنك عودة وبنك أبوظبي الأول.

ورجحت زيدان، أن لاتقف عمليات الاستحواذ على القطاع البنكي، وأن نراها في قطاع الأغذية وقطاع الأدوية وقطاع الإسكان مما يدعم ضخ السيولة بأسواق الأسهم في الفترة المقبلة.

بدوره، أكد إيهاب يعقوب مدير شركة جارانتى للتداول أن أسواق المال في دول الخليج ومصر شهدت أسبوعا من الأداء الجيد تزامنا مع إعلان المصالحة الخليجية وارتفاع أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوى في عام المصالحة الخليجية وعودة الطيران بين دول الخليج وهي أبرز المحفزات على الصعود.

وأشار، إلى أن من تلك المحفزات عودة المستثمر العربي فى ضخ المزيد من السيولة فى الأسهم المصرية، إضافة لإتمام صفقة استحواذ بنك أبوظبى الأول وبنك عودة والإعلان عن عقار جديد للوباء دون آثار جانبية.

وعلى المستوى العالمى، ألمح إلى أن إعلان ترامب تسليم السلطة أدى إلى مزيد من ارتفاع السوق، مشيرا إلى أن عدم وجود إغلاق بين دول العالم أبقى على السيولة داخل الأسواق بالإضافة إلى انخفاض مستوى عدد الإصابات فى مصر واتخاذ إجراءات كبيرة للوقاية كان له آثر كبير على ارتفاع السوق مع انحصار المخاوف وهي العوامل التي تدفعنا للتوقع بتسجيل السوق المصري في الفترة المقبلة ارتفاعات قوية.

ويرى تامر السعيد، خبير أسواق المال ‏والمدير لدى سي اي كابيتال‏ للسمسرة في الأوراق المالية‏، أن البورصة المصرية و البورصات الخليجية تستمر في مراحل انتعاش جيدة لفترة ليست بالقصيرة، وذلك لأسباب عدة منها عودة الأجانب مرة أخري بعد غياب قارب العام تزامنا مع إجراءات استلام الإدارة الأمريكية الجديدة للسلطة.

ولفت، إلى أن من تلك العوامل الإيجابية للتوقعات الإيجابية هي الاستحواذات الأخيرة بالبورصات العربية والبورصة المصرية خاصة في القطاع البنكي والتي نري أنها لن تتوقف عند هذا الحد لكننا سنشهد الكثير من الاستحواذات خلال الفترات القادمة.

ولم يستبعد تامر السعيد حدوث عمليات جني أرباح جزئي خلال فترات الصعود القادمة و التي ننصح المستثمرين بإستغلالها، مشيرا إلى أن هذا الأداء الإيجابي المتوقع قد يستمر حتي منتصف شهر فبراير القادم والتي سنشهد فيها تحقيق مستهدفات جيدة سواء على مستوى المؤشرات الرئيسة بالأسواق أو حتي علي مستوي الأسهم المدرجة بالبورصات.

ترشيحات 

أخبار ذات صلة

0 تعليق