طارق عامر.. كلمة السر في كسر شوكة الدولار مقابل الجنيه المصري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
آخر تحديث: الثلاثاء 13 محرم 1442 هـ - 01 سبتمبر 2020 KSA 10:06 - GMT 07:06
تارخ النشر: الثلاثاء 13 محرم 1442 هـ - 01 سبتمبر 2020 KSA 08:47 - GMT 05:47

المصدر: القاهرة – خالد حسني

فيما يواصل الجنيه المصري استقراره وثباته مقابل الدولار الأميركي، تسيطر الخسائر العنيفة على عملات الأسواق الناشئة بقيادة تركيا وجنوب أفريقيا وروسيا، في وقت اهتزت فيه قوة الورقة الأميركية الخضراء مع مكاسب أسواق الأصول الآمنة بقيادة الذهب.

المثير في الموضوع، أن الجنيه المصري الذي قامت الحكومة المصرية بتعويمه في بداية نوفمبر من العام 2016، مر بالعديد من التحولات مقابل الدولار خلال هذه السنوات، لكنه استقر في نهاية المطاف على مكاسب كبيرة زادت من صلابته وتماسكه ومكاسبه مقابل الدولار الأميركي.

وقبل أن يتم تعويم الجنيه المصري كان سعر صرف الدولار يبلغ 8.8 جنيهات في مصر، لكن في أول أيام التعويم حدد البنك المركزي المصري سعراً استرشادياً عند مستوى 13 جنيهاً ليقفز سعر صرف الدولار خلال 24 ساعة بنسبة 47.7%. وفي منتصف العام 2018 بلغ متوسط سعر صرف الدولار نحو 19.60 جنيهاً بزيادة نسبتها 122.7% عن قيمته قبل التعويم. لكن مع بداية العام 2019 بدأت موجة ارتفاع الدولار تتلاشى ليهوي إلى مستوى 17 جنيهاً، ثم واصل تراجعه ليسجل خلال العام الحالي متوسط 15.85 جنيها، متراجعاً بنسبة تقترب من 20% من أعلى مستوى بلغه الدولار في منتصف 2018.

وفي هذا الملف ربما يرجع الدور الأكبر في سيطرة الجنيه المصري على الدولار إلى قرارات محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، الذي تمت الاستعانة به في وقت صعب وفي ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة تمر بها البلاد مع احتياطي نقد يواصل الهبوط وسوق صرف يديرها تجار السوق السوداء وبنوك لم تكن قادرة على السيطرة على عمليات الدولرة. لكن "عامر" كان يتحرك في اتجاهين وبنفس القوة، ففي الوقت الذي يقرر فيه تعويم الجنيه تطلق الأجهزة حملتها على تجار السوق السوداء لتنتهي عمليات الدولرة خلال أقل من عام من قرار التعويم، وهو ما أعاد الثقة للبنوك وعزز من عائداتها الدولارية وقضى تماماً على عمليات الدولرة.

وتشير الأرقام إلى أن السوق السوداء للعملة كانت تسيطر على ما يقرب من 60% من إجمالي التعاملات بالدولار قبل التعويم، وهو ما تسبب في خسائر عنيفة وكبيرة للبنوك التي ابتعد عنها المتعاملون في ظل أسعار صرف كبيرة في السوق السوداء مقارنة بالأسعار التي تطرحها البنوك. لكن مع إحكام الرقابة وترك الدولار للعرض والطلب والسيطرة على الواردات وتقنينها بالتعاون بين البنك المركزي المصري ووزارة التجارة والصناعة استقر الطلب على العملة الصعبة وزاد المعروض الدولاري في البنوك.

الأرقام تشير إلى أن الجنيه المصري يعد أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة في الوقت الحالي، وهو ما أشارت إليه مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، والتي أشارت إلى أن الجنية شهد ارتفاعًا بنسبة 2% مقابل الدولار منذ يوليو الماضي.

فيما توقعت صحيفة الـ"إيكونوميست" في تقرير حديث، تحسن أداء الجنيه أمام الدولار خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن سعر صرف الدولار لم يتجاوز 15.74 جنيهاً خلال العام 2024. بينما ترى وكالة "فيتش" أن الجنيه المصري جاء ضمن أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً حتى أغسطس الحالي، متوقعة أن يظل مستقراً نسبياً حتى نهاية العام.

وأوضحت "فيتش"، معدل تغير أداء عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار، حيث تحسن أداء الجنيه المصري بنسبة 4.9% أمام الدولار، وذلك حتى أغسطس من عام 2020، مقارنة بعام 2019.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق