«سبت المنشآت الصغيرة» .. فعالية أمريكية تسجل مبيعات بـ 103 مليارات دولار في 9 أيام

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
ad402f4cee.jpg

ماجد الجميل من جنيف

احتفلت أمس الولايات المتحدة بـ"سبت المنشآت الصغيرة"، كجزء من أسبوع الأعمال الصغيرة، التي تسلط إدارة الأعمال الصغيرة الأمريكية الضوء على التأثير المستدام لرواد الأعمال المتميزين وأصحاب الشركات الصغيرة وغيرهم على الاقتصاد الوطني، خاصة أن الإحصاءات الرسمية تؤكد أن أكثر من نصف الأمريكيين إما يملكون منشأة تجارية صغيرة وإما يعملون لمصلحتها، وهي تصنع نحو ثلثي الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة كل عام.
في هذا السبت، الذي تحتفل فيه الولايات المتحدة سنويا منذ 2010، يقوم السكان في مدن وقرى الولايات الـ50 كافة بدعم المنشآت الصغيرة وتقديم الشكر لها لما قدمته لمجتمعاتها من إنتاج، وتوظيف، وأرباح، لكن الشكر ليس شفاهة فحسب، بل بالتوجه إليها للشراء منها حصرا.
وبدأت الولايات المتحدة العمل بـ"سبت المنشآت الصغيرة" في 2010، لكن في 2011 سن مجلس الشيوخ بالإجماع قرارا لدعم هذا اليوم.
وعندها بدأ المسؤولون في جميع الولايات المشاركة في هذا اليوم ليصبح بعد ذلك تقليدا عاما، وفي 2012 نال هذا اليوم حيزا من كلمة للرئيس الأمريكي، وبات لزاما على الهيئات الاقتصادية الرسمية في المدن والبلدات ملاحظة النتائج المالية المتحققة في سبت المنشآت الصغيرة وتنميتها.
ويبدأ النشاط لدعم هذا اليوم من السبت الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر)، حيث تنشط الاستعدادات لتذكير الناس "بواجبهم" في دعم المنشآت الصغيرة. ويتم وضع ملصقات على السيارات، ولوحات الإعلانات، والأماكن العامة، كما يضع الناس الشارات المعنية بهذا اليوم على صدورهم، وهناك أيضا الإعلانات، من ضمنها: "نحن جميعا للمنشآت الصغيرة على مدار السنة"، "دعم المنشآت الصغيرة يجعل مجتمعك نابضا بالحيوية".
ويبدأ التسوق في "سبت المنشآت الصغيرة" في الساعة الـ11 من صباح السبت- لتذكير الناس بالشهر الـ11 كشهر للمنشآت الصغيرة- ولا ينتهي التسوق قبل الخامسة فجرا من اليوم التالي- الأحد.
وقد جعلت بعض حكومات المدن والبلدات من هذا اليوم عطلة رسمية لكل المحال الكبيرة والمتوسطة باستثناء الصغيرة لدعم الأخيرة.
وفي سبت المنشآت الصغيرة لعام 2018، بلغ مجموع الإنفاق المبلغ عنه بين المستهلكين الأمريكيين الذين قالوا إنهم تسوقوا من تجار التجزئة والمطاعم المستقلة رقما قياسيا وصل إلى 17.8 مليار دولار.
وذكرت الأرقام الرسمية الأمريكية أن أكثر من 70 في المائة من المستهلكين يدركون الآن أهمية مبادرة "سبت الأعمال التجارية الصغيرة"، و90 في المائة من المستهلكين ممن شملهم استطلاع رسمي يعدون أن "سبت الأعمال الصغيرة" كان له أثر إيجابي في رخاء ورفاهية مجتمعهم المحلي.
وحسب الإحصاءات الرسمية الأمريكية، فإنه منذ أن بدأ "سبت الأعمال الصغيرة" عامه الأول في 2010 حتى 2018، أنفق المستهلكون الأمريكيون خلال الأيام التسعة وحدها ما مجموعه 103 مليارات دولار، وكان الرقم حتى انتهاء سبت المنشآت الصغيرة في 2017 في حدود 85 مليار دولار.
وتفيد آخر الأرقام الرسمية الأمريكية المتاحة (2017) أنه كانت هناك 586163 شركة في الولايات المتحدة تتاجر بالسلع دوليا 2016، من بينها 295229 شركة تصدر سلعا، و205.610 شركات تستورد سلعا من الخارج، و85324 شركة تصدر وتستورد.
وتؤكد الأرقام أن أغلبية هذه الشركات "مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم" أو المؤسسات، التي يقل عدد العاملين فيها عن 500 موظف، استأثرت 98 في المائة من مصدري السلع و97 في المائة من مستوردي السلع.
ومع ذلك، تستأثر الشركات الكبيرة بحصة أكبر من التجارة، من حيث القيمة بالدولار، حيث لا تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة سوى نحو ثلث قيمة تجارة السلع الأمريكية.
وفي الواقع، بلغت قيمة صادرات الشركات كبيرة الحجم في الولايات المتحدة 861 مليار دولار، مقابل 429 مليار دولار قيمة صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وعلى صعيد الاستيراد، بلغت قيمة واردات الشركات الكبيرة 1.293.4 تريليون دولار، وواردات الشركات الصغيرة والمتوسطة 617.8 مليار دولار.
ويبيع 7 في المائة من مصدري الشركات الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة لشركاء تجاريين في عشر أسواق أو أكثر، مثلت 55 في المائة من مجموع صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة.
في المقابل، هناك 84 في المائة من مصدري الشركات الصغيرة والمتوسطة يصدرون إلى أقل من خمس أسواق.
ويصدق الأمر على الشركات الكبيرة، حيث تصدر 44 في المائة منها إلى عشر دول أو أكثر تمثل 96 في المائة من القيمة الإجمالية لصادرات الشركات الكبيرة.
وصدرت نحو 82 ألف شركة صغيرة ومتوسطة سلعا إلى كندا عام 2016 وهو أعلى رقم من الشركات التي تصدر لسوق واحدة.
غير أن صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة تصل إلى أكثر من نصف مجمل صادرات السلع الأمريكية إلى هونج كونج.

إنشرها

أخبار ذات صلة

0 تعليق