تعليق غاضب.. وبداية موفقة لترشيد المجانية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تعليق غاضب.. وبداية موفقة لترشيد المجانية, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2020 12:12 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أولا- التعليق الغاضب جاءنى من الأستاذ الدكتور عمر عبد الرحمن، أستاذ الباطنة وأمراض الدم بطب القاهرة، والذى بعث لى تعليقا على مقالى (الدروس الصحية المستفادة من أزمة كورونا) وهذا نصه: (لماذا يتهمون الأطباء الذين قرروا الهجرة (الآلاف سنويا وحوالى 6 آلاف حتى الآن) بالخيانة ونكران الجميل لبلدهم الأم؟؟!! أليس من العيب أن يتلقى الطبيب راتبه الأول حوالى 2000 جنيه شهريا.. أو ليس عيبا أن تصبح مهنتنا المقدسة حديث الشارع عن (فقر الأطباء).. أو ليس عيبا أن نهين كرامة من يفنى عمره لتخفيف آلام الملايين من هذا الشعب ونسمح أن يتم ضربه وسحله أمام البشر.. أو ليس عيبا ألا نضع سيارة شرطة مجهزة بكفاءة عالية لحماية هؤلاء الأبطال من بطش بعض الجهلاء الذين يفرون كالجرذان عند إحساسهم بتطبيق قوة الحق على كل من تسول له نفسه القيام بهذا العمل الدنىء.. ومن ناحية أخرى أما آن الأوان لردع بلطجية القطاع الطبى الخاص من مستشفيات ومعامل وغيرها بقوة القانون العادل الذى يضمن خدمة آدمية بأسعار متوازنة ونسبة ربح معقولة وغير مبالغ فيها؟).

انتهى تعليق د.عمر وأعذره على غضبه الواضح مما آل إليه وضع الأطباء وأؤيده بشدة فى ضرورة البدء فى إجراءات تحسين أوضاع القطاعات الطبية بعد إهمال دام لسنوات، وأود أن ألفت نظر المسؤولين إلى أن مصر تفتقد سنويا أعدادا كبيرة من شباب الأطباء، خاصة النابهين منهم بالسفر أو الهجرة إلى الخارج، وأحذر من يوم لن يكون بعيدا مع الأسف نعانى فيه من نقص خطير فى الأطباء، خاصة المتميزين وعلى سبيل المثال فإن جامعاتنا بدأت تعانى من قلة الإقبال على وظيفة النائب والمعيد فى كليات الطب، وهى بداية الطريق نحو عضوية هيئة التدريس بالكلية، وهو الأمر الذى كان على أيامنا مطلبا عزيزا صعب المنال كما أن كثيرا من الحاصلين على الدراسات العليا تتخطفهم دول العالم بسمعتهم العلمية العالية، ومما يؤلمنى أن وزارة الصحة لايبدو أنها تكترث بهذه المشكلة الخطيرة والتى لا يمكن أن تجدى فيها أبدا الاقتراحات غير المدروسة مثل التخرج من الكلية قبل الأوان أو تحويل الصيادلة إلى أطباء أو حتى زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب بغير أن تكون الكلية مستعدة بإمكاناتها لاستقبال أعداد كبيرة.

ثانيا- ترشيد مجانية التعليم الجامعى.. سعدت وتفاءلت كثيرا بقرار مجلس الوزراء منذ أيام قليلة فيما يخص تكلفة التعليم الجامعى والذى تبناه الوزير النشيط د. خالد عبد الغفار وهو ينص على ضرورة دفع تكلفة التعليم للطالب الراسب بدءا من العام الدراسى بعد القادم، وقد سبق أن ناديت بهذا التوجه أكثر من مرة وكان آخرها فى مقالى بـ«المصرى اليوم» فى 11 أغسطس، حيث اقترحت قصر المجانية على العام الأول ثم تظل سارية فقط على الناجحين ويدفع الراسب تكلفة المادة التى يقررها مجلس القسم وتعتمد من المجلس الأعلى، وبهذا نشجع على الاجتهاد والجدية والمثابرة، وأذكر بهذه المناسبة عندما كنت وكيلا لكلية الطب لشؤون التعليم أنى لاحظت زيادة عدد الراسبين فى مواد السنتين الأولى والثانية مع العلم بأنهم جميعا حاصلون على ما يقرب من الدرجة النهائية فى الثانوية العامة.. وبالتواصل مع أولياء أمورهم تبين لى أن بعضهم لم يتمكن من التعامل مع اللغة الإنجليزية! مع علمى بحصوله على الدرجة النهائية فيها! كما أن البعض الآخر دخل الكلية فقط بسبب المجموع العالى فى الثانوية العامة! وقد نجحت بفضل الله فى مساعدة بعضهم فى التحويل إلى كلية أخرى، كما لفت انتباهى ظاهرة وجود عدد ليس بقليل من الطلاب الذين لايزالون يدرسون بالكلية أكثر من 30 عاما ولم يحصلوا على البكالوريوس!! وتقابلت مع بعضهم وقررت مساعدة بعضهم علميا بمشاركة زملائى فى التخصصات المختلفة من أجل الحصول على الحد الأدنى من المعرفة التى تؤهلهم للتخرج، فى حين بعثت بعضهم للعلاج من الأمراض النفسية التى يعانون منها لحين شفائهم.

إننى أحيى د. خالد على جرأته فى اتخاذ قرار تأخر كثيرا، وندائى إلى أولياء أمور الطلبة أن يتركوا أولادهم يختارون ما يرون أنهم يميلون إليه ويساعدوهم فى معرفة ما يحبونه ويتفق مع مواهبهم وملكاتهم، وأناشد أجهزة الإعلام المختلفة محو عبارة كليات القمة والقاع، فكل إنسان مهيأ وميسر لما خلق له.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    98,727

  • تعافي

    72,120

  • وفيات

    5,399

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق