مرحباً!    إشترك الآن    تسجيل الدخول        
محتويات تنتظر النشر
لوحة التحكم
لوحة المفاتيح
أفضل المشاركين
قائمة من:
2010/2/1 0:00

ID عضو النقطة
1 jaafer280
2 meknes635
3 يوسف15
4 Meriem15
5 aminoffice10
6 bahriz110
7 brahim00110
8 sach10
اشهار
Meknes Annonces



يتصفح المنتدى الآن:   1 زائر





طمس و إفلات من العقاب
عضو فعال
مشترك منذ:
2008/4/10 18:16
من المغرب
المجموعة:
الأعضاء
الردود: 127
المستوى : 10; EXP : 31
HP : 0 / 232
MP : 42 / 1640
غير متصل الآن
ليست الجرائم السياسية للدولة إلا وجها من أوجه الديكتاتورية القائمة في المغرب، أي غياب الحريات: حرية الرأي والتعبير والتنظيم والتجمع والتظاهر، الخ . لذا فإن النضال على هذه الجبهة جزء من النضال من أجل المطالب الديمقراطية.

وكما هو شأن باقي المطالب الديمقراطية، اختلفت مواقف الاحزاب السياسية باختلاف طبيعتها الطبقية.

وطبعا تمر هذه المواقف من قنوات جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان لكنها في أخر المطاف مواقف سياسية. وهذا أمر عادي تماما. وكل السجال حول فصل الحقوقي عن السياسي إنما يريد استبعاد سياسة راديكالية، هي الوفية لمواثيق حقوق الانسان واستبدالها بسياسة مهادنة مضطرة لممارسة بهلوانية فكرية إزاء تلك المواثيق للتمكن من خدمة اهداف الحاكمين.

أصل القضية

بعد عقود من النهب والاضطهاد خلف الاستعمار بالمغرب نظاما ديكتاتوريا ناتجا عن مساومة خيانية بين القيادة البورجوازية للحركة الوطنية والاستعمار. وعززت تلك الديكتاتورية أركانها بالقمع المنهجي، المشبع بعقلية إبادة العصاة الموروثة عن السلالات التي حكمت المغرب والمستعمل للوسائل الحديثة التي وضعتها الامبريالية رهن غشارة الحاكمين. فكانت الاختطافات والاعتقالات والنفي والمحاكمات الصورية والتقتيل الجماعي للجماهير المنتفضة. هكذا جرى قمع الجماهير بالريف سنة 1958، وتوالى مسلسل تصفية المقاومة وجيش التحرير، بتآمر مع الاستعمارين الفرنسي والاسباني ( عملية ايكوفيون للقضاء على جيش التحرير بالجنوب)، وسحقت في الدماء انتفاضة الجماهير بالبيضاء في مارس 1965 ، وتم استئصال منظمات اليسار الثوري (محاكمة مراكش وتنظيم 3 مارس 1973،ومنظمات اليسار الجذري في السبعينات 23 مارس وإلى الامام ولنخدم الشعب)، و فتحت معتقلات سرية في طول البلاد وعرضها، وتعرض السجناء العسكريون الانقلابيون وغيرهم للاختطاف وقبروا أحياء طيلة 18 سنة في تازمامارت، وأعدم آخرون دون محاكمة وجرىالتنكيل بأنصار انفصال الصحراء، وسالت دماء الفقراء في عصيانات1981 و1984 و 1990، و مات عدد غير معلوم من المواطنين بالتعذيب، وأغتيل العديد من مناضلي الطبقة العاملة مثل محمد النعايمي [1992] وعبد الله موناصير [1997] والفريزي [2001] ، وقتل مصطفى الحمزاوي مناضل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، وحصلت وفيات بلا حساب في مخافر الشرطة والدرك، واستعملت نفس الاساليب في الحملة ضد الاسلاميين المتشددين (اختطاف واغتيال بونيت على سبيل المثال )، وتعرض نشطاء حقوق الانسان غير الموالين للسلطة للبطش (مثال اعتقال وتعذيب محمد رشيد الشريعي وحسني ، والاعتداء بالضرب على عبد الحميد أمين…)، وباتت أجساد الشباب المعطل المطالب بالعمل هدفا يوميا لهراوات السلطة. وجرت العادة على التنكيل اليومي بالعمال المضربين والمعتصمين وبمحاكمة الصحافيين [المرابط والهرد ،الخ ] …

ويتواصل هذا الاكراه والعسف بقوانين قمعية عديدة تطال كافة الحريات: التنظيم (الجمعيات والاحزاب) والتظاهر والتعبير ( الصحافة وتهمة المس بالمقدسات) والاضراب (مدونة الشغل ومشروع قانون الاضراب ) وقانون يتجاوز ظهير كل ما من شأنه ( قانون الارهاب )، وحرمان تنظيمات عديدة من حقها في الوجود القانوني ( جمعية المعطلين وحزب البديل الحضاري، والحركة من أجل الأمة والعدل والإحسان، الخ ، والجمعية من أجل استقلال القضاء،…)

هذا القمع وسيلة للحفاظ على الوضع القائم وتابيده: وضع استحواذ أقلية من النهابين والمستغلين على ثروات المغرب واحتكارها للسلطة، المستعملة هي نفسها أداة للنهب. هذا ضدا على مصلحة الغالبية العظمى من الشعب التي رُميت في ظلمات التجهيل والبؤس والحرمان من أبسط الحقوق .

يتعلق الأمر بصراع سياسي في البلد من أجل الحرية والعدالة وكرامة الانسان . ومن أجلها قدم الشعب خيرة أبنائه طيلة خمسة عقود.

وأن النزر اليسير من المكتسبات في مجال الحريات إنما كان بفضل تضحيات أولئك المناضلين وليس بسبب تبدل في عقلية الحاكمين أو "إرادتهم السياسية". والنضال متواصل لأن أسبابه ما زالت قائمة، رغم التحاق أفواج من المناضلين السابقين بالنظام وتحولهم إلى أبواق له.

لم تكن أوجه التنكيل والإبادة إفرازا لشخصية مريضة بهاجس القمع والقتل، بل إفرازا عاديا لنظام اقتصادي واجتماعي وسياسي مبني على الاستغلال والاضطهاد، وبالتالي فأقبح أوجه القمع قابلة للانبعاث طالما استمر احتكار الثروة والسلطة.

كيف تتعامل مختلف الاطراف مع إرث القمع الهمجي ؟

الحاكمون : كانت الدولة تنكر وجود جرائم سياسية في حق المعارضين، وتزعم أن المغرب خال من معتقلات سرية(ظل ادريس البصري يردد أن معتقل تازممارت الرهيب لايوجد إلا في خيال أناس يناصبون العداء للمغرب)، وبذلت جهود كبيرة للتصدي للتشهير العالمي بالجرائم، استعملت فيها الدولة أطرافا من المعارضة، ونظمت حملة شاركت فيها كل أحزاب البرلمان ضد كتاب جيل بيرو الذي فضح قسما من الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بالمغرب.

ويتم الترويج لفكرة أن ما جرى أمر عادي أي أن الدولة دافعت عن نفسها وما على الضحايا سوى أن يلتمسوا العفو لا نهم اعتدوا على سلامة أمن الدولة. وقد طلبت مذكرة 2 ابريل 1999 لما يعرف باسم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من الملك العفو على " كل من غرر به وسولت له نفسه إرتكاب جريمة المساس بامن الدولة وسلامتها أو المشاركة في ذلك أو التحريض عليه وما ترتب عن ذلك من ردود فعل من طرف السلطات المعنية أو من أعوانها للحفاظ على سلامة الدولة وأمنها"

وتقوم أحزاب النظام بترويج هذه الاضاليل.( التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية وما شابه) وانضم إليها حزب العدالة والتنمية الرجعي. فقد صرح بنكيران عبد الإله :" يجب أن نعرف أن المشاكل التي مضت لاشك أن لكل طرف حقه من الخطأ فقد كانت هناك مواقف سياسية وكل عليه أن يتحمل نتائج ذلك".

أما جماعة العدل والإحسان فتدعو إلى الصفح على المجرمين بمبرر وجوب الاقتداء بسيرة الرسول حين فتح مكة وعفا عن كفار قريش ( ادهبوا فانتم طلقاء) باب التوبة مفتوح على كل حال.

إنها عصابة لصوص تنهب وتسلب وتقتل، وقامت جماعة شريفة لوقف النهب والقتل فأصابها تنكيل من اللصوص المجرمين . العصابة تعتبر ما قامت به من قمع دفاعا عن النفس. هذه هي حجج الحاكمين والتي يعبر عنها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والاتحاد الدستوري وبن كيران.

إلى جانب التضليل يسعى الحاكمون إلى الخروج من ورطة التلبس بالجريمة ضد الإنسانية بوسائل أخرى:

1.محاولة شراء صمت الضحايا بالتعويض المادي، أي تقديم تنازلات مادية لاحتواء إمكانية قيام حركة جماهيرية مطالبة بالتسوية الشاملة للمشكل أي إلى حدود المطالبة بكشف الحقيقة ومحاكمة المجرمين، وهو المسعى الذي سهله تلاشي حالة التجذر اليساري التي اخترقت المجتمع في سنوات 60 و70 و ضعف القاعدة الشعبية لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

2. تحميل المسؤولية لمجرمين أفراد لقوا حتفهم ( أوفقير والدليمي ) ولمنفذين صغار والتضحية بكبش فداء (وزير الداخلية البصري ).

3.الهجوم الاعلامي:

نهجت الدولة تكتيك تسريب معلومات حول ماضيها الإجرامي بشكل تدريجي كي يستوعبها المجتمع دون صدمة وبلا رد فعل من جانبه. وتوجت العملية بأحبولة مجرم اسمه البخاري.

يدل السياق وشكل ومضمون حكاية البخاري أنها من صنع أجهزة المخابرات بقصد إغراق الساحة بمعطيات محبوكة لخلط الاوراق ولاستنفاذ الموضوع بإشباع التوق إلى الحقيقة وابتذال القضية. وقد وازاها استغلال حالات تنكيل تلقى مسؤوليتها على الضحايا الحاليين مثلا قضية عباس المساعدي واستعمال قضية أسر ضحايا انقلاب الصخيرات.

وتتمثل إحدى الأهداف الرئيسية لأضاليل البخاري في طي الملف بإعطاء جواب نهائي: لا تسألوا عن مصير المختطفين فقد جرى تذويبهم جميعا في أحواض لاسيد ACIDE (الحامض)، ونبينا عليه السلام.

ويراد إفهام الناس أن الدولة على كل حال إنما دافعت عن نفسها في ما مضى ومن حقها أن تواصل نفس الدفاع أي استمرار التنكيل بكل معارض حقيقي. ويبرز الشكل الأولي لهذا التعامل في أشكال قمع النضالات المطلبية الراهنة ( قمع يصل حد اغتيال النقابيين وإطلاق الرصاص المطاطي في تارميلات واغتيال سناء المبروكي في مظاهرة التضامن مع شعب فلسطين في سلا ).

وإن طرأ تبدل على شدة القمع فليس بسبب تحول في جوهر سياسة الدولة بل لخفوت النضال نفسه .

منذ مطلع التسعينات ، أصبح ملف جرائم النظام السياسة محرجا بفعل :

الضغط الممارس على النظام حتى من قبل حلفائه الأوربيين والأمريكان

افتضاح أبشع الجرائم بفعل جهود مناضلين من أسر الضحايا (تازمامارت…) و أنصار الحرية ( جيل بيرو ، كريستين دور السرفاتي…)

تنامي حركة المطالبة بحقوق الإنسان رغم أنها لم تصبح حالة جماهيرية

تمثلت خطوات النظام للخروج من الورطة في :

1-إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الانسان سنة 1990

2-الافراج عن مختطفي قلعة مكونة وتازمامارت في يونيو وشتنبر 1991

3-الإعلان عن لائحة قدماء المختطفين الذين قتلوا في تازمامارت

4- العفو على معتقلين ومنفيين في يوليوز 1994

5-مصادقة المجلس الاستشاري على توصية بالاجماع( أي بمشاركة ممثلي نقابات العمال وأحزاب يقال إنها يسارية) أفضت إلى عفو ملكي على المجرمين والضحايا في أبريل 1999

6- تشكيل لجنة التحكيم للتعويض في غشت 1999

7-إرجاع المناضل اليساري أبراهام السرفاتي (إلى الأمام) ورفع الإقامة الإجبارية عن عبد السلام ياسين (العدل والإحسان) وإقالة وزير الداخلية السابق إدريس البصري.

8- تعديل شكلي لظهير المجلس الاستشاري لحقوق الانسان في ابريل 2001

9- إحداث هيأة الإنصاف والمصالحة في دجنبر 2003 مرفقا بعفو على بعض المعتقلين (المرابط والهرد والشريعي والتامك و حكيمي ،الخ)

تجري هذه العملية التمويهية الهائلة بتعاون بين النظام وحلفائه من أحزاب وقيادات نقابية وجمعيات حقوقية. فالمجلس الاستشاري لحقوق الانسان يضم كل تلك الأطراف ويقوم بمباركة خطط النظام وتزكيتها إزاء الرأي العام الوطني والدولي.

وتظل الجمعية المغربية لحقوق الانسان وقسم من منتدى الحقيقة والانصاف خارج كوكبة المتواطئين. وتنفضح طبيعة المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بمجرد إلقاء نظرة خاطفة على طبيعة صلاحياته وكيفية اشتغاله وتشكيله :

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان :

1-غير ديمقراطي : الجهة الممثلة لا تختار ممثلها بل تقترح 3 يختار الملك أحدهم.

2- أغلبية المجلس أشخاص وجمعيات موالية للسلطة وحتى أطراف خارقة لحقوق الانسان

3- ليس للمجلس صبغة تقرير بل استشاري

4- يجتمع مرتين في السنة فقط بدعوة من الرئيس أو بأمر من الملك وجدول الأعمال يحدده الملك أو بأغلبية ثلث أعضائه وجميع الأعمال لا يمكن نشرها إلا بتعليمات الملك .

غاية المجلس تلميع صورة النظام والتضليل في ظل استمرار الانتهاكات، وليس العديد من أعضاء المجلس سوى بباغاوات تورطت في تصريحات كاذبة تنفي وجود معتقلين سياسيين وتازمامارت. وأكثر من ذلك صادق بالاجماع على التوصية المساوية بين الضحية والجلاد .

لجنة التحكيم لتعويض الضحايا :

جسدت هذه اللجنة سعيا إلى شراء صمت الضحايا بالتعويض، ولا أدل على ذلك من الاسراع في تنفيذ الفكرة بينما يجري التهرب من كل أبعاد الملف الأخرى ( إقالة المجرمين ومحاكمتهم ونزع ما راكموه من ثروات، الخ ).

وبعد التخبط الذي شهدته مساعي النظام تم إحداث ما سمي هيأة الانصاف والمصالحة.

إنها نسخة معدلة من هيئة التحكيم واستمرار لها : عينت يوم 15 دجنبر 2003 بعد مصادقة الملك على توصية إحداثها في 6 نوفمبر 2003 وهي محدثة طبقا للمادة 7 من ظهير 10 أبريل 2001 الذي يعيد تنظيم المجلس الاستشاري لحقوق الانسان.

صدر نظامها الاساسي يوم 12 أبريل 2004 بالجريدة الرسمية (عدد 5203) وهو من إعداد الاعضاء بالاجماع. وينص على سرية المداولات وعدم إثارة المسؤوليات الفردية أي عمليا حماية المجرمين والتشجيع على ارتكاب المزيد من الجرائم مستقبلا. ووقف المدة المعنية بعملها في غشت 1999 أي تفادي نبش الجديد من الانتهاكات.

ولدت هذه الهيأة بإشراف نفس القابلة التي سهرت على ميلاد المجلس الاستشاري ولجنة التعويض أي أجهزة الدولة، وفي نفس مناخ البطش: قمع المعطلين والعمال وكل الحركات الاحتجاجية، والاعتقال والتعذيب حتى الموت، واختطاف أنصار السلفية الجهادية، ومحاكمات غير عادلة، واعتقال الصحافيين، وحرمان تنظيمات عدة من حق النشاط القانوني، وقوانين قاتلة للحريات في جميع المجالات( صحافة وجمعيات وتجمعات وإرهاب وأحزاب واضراب). أضف إلى ذلك استمرار المجرمين في مناصب المسؤولية. يقصد باسم المصالحة الواردة في اسم الهياة "مصالحة المغاربة مع تاريخهم وذاتهم". وهذا كلام فارغ لأن للشعب تاريخه وهو تاريخ كفاح من أجل الإنعتاق والكرامة وللطغاة تاريخهم وهو سجل من الجرائم.(لكم تاريخكم ولنا تاريخنا) وليست لنا أي خصومة لا مع تاريخنا ولا مع ذاتنا.

تشكيلة الهيأة:

تضم اللجنة خداما للنظام من أحزابه التي كانت تسمى إدارية وآخرين من الاحزاب القابلة لدستور 1996.

مصطفى يزناسي ، عمل بصحافة حزب التحرر والاشتراكية ثم صحافة حزب الاستقلال ثم وكالة الانباء الرسمية ثم ملحقا صحافيا بإحدى السفارات ثم صحافة التجمع الوطني للاحرار ثم شارك في تاسيس المنظمة المغربية لحقوق الانسان

عبد الحي المودن : أستاذ جامعي

ماء العينين ماء العينين : رئيس محكمة الاستئناف بالعيون

الهيبة المحجوب من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، عضو مجلس استشاري لحقوق الانسان

إدريس بنزكري. له ماضي في منظمة إلى الامام ثم المنظمة المغربية لحقوق الانسان ثم منتدى الحقيقة والانصاف. أصبح مجرد لسان من ألسنة الدولة.

أحمد شوقي بنيوب: له ماضي في منظمة 23 مارس ثم منظمة العمل ومن قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي. عضو مجلس استشاري لحقوق الانسان

مبارك بودرقة: له ماضي في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم الاختيار الثوري وعضو باللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ومجلس استشاري لحقوق الانسان

جبابدي لطيفة : 23 مارس سابقا ثم منظمة العمل واتحاد العمل النسائي وحاليا الحزب الاشتراكي الديمقراطي – عضو مجلس استشاري لحقوق الانسان.

عبد العزيز بنزاكور: من جمعية هيآت المحامين وحزب التقدم والاشتراكية عضو مجلس استشاري لحقوق الانسان وعضو لجنة التحكيم سابقا.

المنوني عبد اللطيف : نشأ بالاتحاد الاشتراكي وعضو بالمجلس الدستوري -

بوطالب إبراهيم : مؤرخ عضو بالاتحاد الاشتراكي

– الوديع صلاح: ماركسي لينيني في شبابه ، من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الانسان ويمين اليسار الاشتراكي الموحد . – عبد العزيز بناني : المنظمة المغربية لحقوق الانسان ــ اتحاد اشتراكي

– يزامي ادريس : يسار جذري سابقا ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحوق الانسان .

–محمد نشناش : معتقل سياسي سابقا وطبيب ، مبعوث الصليب الاحمر. من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الانسان .

– محمد بردوزي : كادر ماركسي لينيني ماوي سابقا . من واضعي الميثاق النيوليبرالي للتعليم . عضو مجلس استشاري لحقوق الانسان.

محمد مصطفى الريسوني : رئيس سابق لهيئة المحامين. عضو مجلس استشاري لحقوق الانسان في 90 .

هذه أطراف سياسية متحالفة مع النظام، إنها نفس الأحزاب التي قبلت دستور 96 والمشاركة في الحكومة ونفس الجماعات التي تمد جهاز الدولة بالكوادر .

ملاحظات منظمة العفو الدولية حول هيأة االمصالحة والانصاف:

1-ضيق مدة عملها: 9 أشهر إلى سنة حدا أقصى ( هيئة التحكيم المحدثة عام 1999 عالجت 5400 طلب وعوضت ماليا 4500 فما بالك ب20 ألف طلب ؟ )

2- التحقيقات لن تكون شاملة ولن تنشر التفاصيل مع استبعاد تحديد المسؤولية

3-استبعاد إحالة الجرائم على القضاء

4- ضرورة تشكيل لجنة جديدة تكون لها الصلاحيات والموارد والوقت لتفتيش المقرات وأرشيفات الشرطة والدرك وأجهزة مراقبة التراب الوطني وغيرها من الاجهزة العسكرية في زيارة غير معلنة من قبل ودون صحبة الآخرين .

5- إلزامية تعاون أجهزة الدولة مع اللجنة ومعاقبة المعرقلين

6- إعلان نتائج شاملة على الرأي العام

7- حماية الشهود والمدعين والمحامين ، الخ .

هذا شرط ضمان عدم تكرار ما جرى .

سلوك المنظمات الحقوقية ومواقفها من هيأة المصالحة والانصاف

العصبة مغربية لحقوق الانسان : مسيروها من حزب الاستقلال.

جمعية يتم تحريكها حسب حاجات الحزب وليس استجابة لضرورات النضال من أجل حقوق الإنسان وهي بصفة عامة مسايرة لسياسة النظام ومزكية لها وغير مناضلة.

تثمن هيأة المصالحة والانصاف وتعتبرها خطوة حضارية. وترى أن ضمان أداء الهيأة رسالتها في استقلالية هي الارادة الملكية .

المنظمة المغربية لحقوق الانسان، مسيروها من الاتحاد الاشتراكي وما جاوره.

المنظمة المغربية نخبوية مع سبق الاصرار تتفادى عن قصد أي عمل جماهيري. إنها مجرد مرصد ينبه الدولة ويسدي لها النصح وخدمات جليلة ليس أقلها تزكية جرائم ما يسمى بالمجلس الاستشاري لحقوق الانسان وأداء دور بوق للنظام بوجه الاتهامات الخارجية. ومن المبررات البليدة أن المنظمة لا تمارس سياسة الكرسي الفارغ ، حتى إن كان الكرسي موقعا لمباركة الاضطهاد لا بل المشاركة فيه.( التعذيب كما ورد في تعريف الاتفاقية الدولية ليس فقط المادي بل السكوت عنه والتواطؤ مع مرتكبيه)

حسب رئيسها الولادي عبد الله تمثل "معاقبة كل من ارتكب الخروقات ضد حقوق الانسان مجازفة، يمكن أن تؤدي بالاستقرار ومعه الأمن الذي هو أول الحقوق حيث يمكن للانسان أن يعيش مرتاحا في بيته ويشعر بالاستقرار والأمن على نفسه" .

ويورد الولادي نفس تعليلات المجلس الاستشاري: المساءلة القضائية مستحيلة إذ على المستوى القانوني من سنحاكم ؟ مادام هناك آلاف المتورطين توفي عدد منهم . ويتسائل عن الملف الذي بناء عليه يمكن تقديم هؤلاء للمحاكمة بالنظر إلى غياب معلومات دقيقة حول الموضوع .

ويضيف إن المحاكمات لن تفضي إلى المصالحة المنشودة وعلى العكس من ذلك قد تخلف نوعا من الفوضى والانتقام . وكمخرج من ورطة مناقضة ثقافة حقوق الانسان يقول إن المنظمة لم تستبعد لحظة واحدة مبدأ عدم الإفلات من العقاب ولا زالت تبحث عن سبل بلورته على أرض الواقع.

إن الكامن خلف هذا التلاعب الصبياني بقيم حقوق الانسان هو موقف سياسي من الوضع الراهن بالمغرب مؤداه أن ثمة انتقال ديمقراطي قد يعصف به التمسك بثقافة عدم الافلات من العقاب.

«الآن في الوضع الحالي الاستقرار هش والسياسة المتبعة تسعى لإرساء مجتمع ديمقراطي .. إذا دخلنا في المحاكمات فلن نفعل شيئا غير إجراء المحاكمات» جريدة الاتحاد الاشتراكي 28 أبريل 2000

ومن جهة أخرى يرى بنيوب [الاتحاد الاشتراكي 16 يونيو 2004 ] أن الدولة تخلت عن عنفها غير الشرعي بدءا من العشرية المنصرمة. ويقول «ما يلاحظ بخصوص أحكام القيمة المتعلقة بعودة ماضي الانتهاكات الجسيمة فهي في نظري غير صحيحية، هناك انتهاكات هذا أمر لا يجادل فيه أحد ، لكن القول بعودة الظاهرة فيحتاج إلى تدليل علمي من طرف أصحابه من حيث النطاق والمدة »

وتقف المنظمة المغربية لحقوق الانسان من هيأة المصالحة والانصاف موقف المباركة

مبديةالاستعداد للدفع بالمبادرة إلى مستواها الأقصى، وتلاحظ غياب الحقيقة في التسمية والاستقلالية وسلطة الالزام وعدم تسليم الرفاة. وتعتبر ما يجري بالبلد انتقالا ديمقراطيا ستعززه هذه الخطوة وبالتالي وجوب الانخراط فيها، وتسعى لضمان الاجماع حولها .

جمعية هيآت المحامين بالمغرب :

تدعو إلى لجنة مستقلة ومساءلة الجناة واعتذار الدولة وإلى « محو أسباب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وتعتبر أن الأمر يتطلب تعبئة الرأي العام وحشد الدعم والمساندة والضغط والوقوف إلى جانب الضحايا ». ترى أن« المدخل إلى التغيير الديمقراطي الحقيقي يتمثل في حل الأجهزة السرية القمعية المسؤولة عن الجرائم» تعتبر ملف الاختطاف ما زال مفتوحا عكس ما ذهب إليه المجلس الاستشاري وتدعو إلى ملاءمة القوانين مع المواثيق الدولية «بما لا يتنافى مع هويتنا ومقومات شعبنا »

يكفي طرح سؤال ماذا فعلت هذه الجمعية ميدانيا منذ تاسيسها إلى الآن ؟ ليتضح حقيقة كل هذا الكلام.

الجمعية المغربية لحقوق الانسان، مسيروها من اليسار غير الحكومي.

تلخص هذه الجمعية موقفها في الصيغةا لتالية :« المعالجة الجذرية على أساس مواثيق حقوق الإنسان لملفات الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي: الكشف عن مصير المختطفين واعتراف الدولة واعتذارها رسميا ومتابعة المسؤولين إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب ورد الاعتبار للضحايا

القيام بالإصلاحات الدستورية والقانونية لتفادي العود . وتسوية أوضاع الضحايا.

الجمعية رفضت المشاركة في المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ودلت الوقائع على صحة موقفها، حيث توج ذلك المجلس تواطؤه بالعفو على الجلادين وتجريم الضحايا.

الجمعية تحفظت من خطوات منتدى الحقيقة والانصاف التي تخلط الرايات مثل دعوة وزير العدل وزير حقوق الانسان ومدير السجون إلى وقفة تازمامارت. كما بادرت إلى نشر لائحة بأسماء بعض المجرمين وعلى رأسهم مسؤولون كبار في جهاز القمع : بن سليمان رئيس الدرك والعنيكري رئيس D S T سابقا، وقد تم طرد مدير وكالة الأنباء الفرنسية لأنه نشر لائحة الجمعية. وبدل التضامن مع الجمعية انهالت عليها المؤاخذات من فلول الحقوقيين المزيفين.

موقفها من هيأة المصالحة والإنصاف :

اختزال الانتهاكات في الاختفاء والاعتقال التعسفي

تغييب الحقيقة من التسمية

عدم الاستقلالية.

استمرار التعويض على نفس أسس هيأة التحكيم .

الجمعية مستعدة للتعامل مع الهيئة رغم أنها تعتبرها لن تكون ذات مصداقية في جو استمرار خرق حقوق الانسان والحريات وتتشبت بتوصيات مناظرة نوفمبر 2001 .

المنتدى المغربي للحقيقة والانصاف، جمعية للضحايا

قسم من القيادة المؤسسة مشارك في التضليل:

يرى الوديع صلاح أن" سياسة الدولة إازاء الانتهاكات الجسيمة كان مهندسها إدريس البصري"وأن المطلوب هو اعتراف الدولة واعتذارها للضحايا والتعويض المادي والتغيير الديمقراطي لتفادي العود . أما وسيلة تحقيق ذلك فهي التفاوض مع الدولة ( علاقة مباشرة مع كاتب الدولة في الداخلية علي الهمة ) واعتبار أن ثمة جناح داخل الدولة قابل بمقاربة المنتدى وجناح آخر مضاد ويجب على المجتمع المدني دعم الجناح " الطيب" . جاء في مشروع الأرضية التوجيهية لمؤتمر المنتدى :« أن المرحلة الراهنة تتطاب تعاملا ينبني على فهم عميق وفعال لحقيقة التناقضات الحاصلة داخل الدو لة بين دعاة الاحتفاظ بالمقاربة المجحفة والاطراف المستعدة للاقدام على مقاربة مغايرة تفضي إلى إقرار الحقيقة والإنصاف»

جلي أن الحديث عن الاستفادة من تناقضات الخصم مكر ليس إلا. فهذه الاستفادة تستدعي أولا وقبل كل شيء حشد القوى عبر تعبئة كافة المنظمات الشعبية من نقابات عمالية ومعطلين وطلبة وباقي الجمعيات الشعبية. وهذا ما يسقطه المنتدى بشكل كلي من حساباته .

أشرف المنتدى على تنظيم أعمال نضالية رمزية: الوقفات الاحتجاجية أمام مقرات الاختطاف وإضراب عن الطعام.

يتمثل أول أوجه ضعف المنتدى في نخبويته الناتجة عن اقتصار العضوية في الضحايا أو أفراد من أسرهم، وهو ضعف يفاقمه كون العديد من الضحايا غير قادرين على نشاط نضالي كثيف بحكم أوضاعهم الصحية وتقدمهم في العمر، علاوة على الانقطاع بمجرد الحصول على التعويض المادي.

وثاني أوجه الضعف تلك العلاقة غير السليمة مع الدولة ( استدعاء وزير العدل ووزير حقوق الانسان الى وقفة تازمامارت ) وكذلك المناظرة الدولية التي نظمها المنتدى حول الحقيقة والاعلام بداية مارس 2000 حيث رفض عدد من نشطاء حقوق الانسان من بينهم برادة عبد الرحيم والجامعي عبد الرحيم حضورها نظرا لمشاركة عدد من أعداء الحرية والديمقراطية منهم مستشار سابق للملك.

ثالث أوجه الضعف: مواقع قيادية حاسمة عند تاسيس المنتدى آلت إلى أشخاص لا يؤمنون بضرورة كشف الحقيقة . ويمثل صلاح الوديع نموذجا فهو يرى أن خلق الهيأة المستقلة لابد أن يسبقه حوار واتفاقات على حدود الحقيقية القابلة للتعميم اليوم إذ أن رمزية الدولة واستمرارها في ظل الوراثة ذو بعد سياسي حاسم في المغرب على حد قوله.

المنتدى له نفس موقف الجمعية من الهيأة : انتقاد تغييب السعي إلى الحقيقة ، ومع ذلك قبول التفاعل إيجابيا مع توصية إحداث الهيئة.

خلاصات :

1-طي صفحة الماضي ؟

يريد الطغاة أن ينسى الناس جرائمهم. نحن المناضلون نعتبرها صفحة مشرقة بعطاء أبطال أماجد من الشعب استرخصوا حياتهم من أجل تحرر الشعب من مضطهديه ونحن نعمل لتبقى سجلات جرائم الطغاة مفتوحة لتكون حافزا للأجيال الصاعدة للنضال لإنهاء كل اضطهاد .

التقدم والمكاسب التي تحققت هي تقدم ومكاسب لنظام الاضطهاد فقد ربح كوكبة من المناضلين سابقا يستغلون تلك الصفة السابقة ليضفوا مصداقية على مساعي النظام. فوزير العدل الاتحادي ينفي التعذيب رغم جثث عبد الحق مول الصباط وبونيت وكل ما كشفه زوار معتقل الديستي في تمارة. وبنزكري ينفي تعذيب معتقلي ما بعد تفجيرات 16 ماي الارهابية و يتهم الحقوقيين الحقيقيين بالمغالاة وبكونهم مافيا ويهاجم امنستي مدافعا عن ديستي ، وبعقلية بوليسية يعتبر الجمعية المغربية لحقوق الانسان مجرد ستار لقوى سياسية.

التحاق كوكبة من الضحايا السابقين ومن أنصار حقوق الإنسان الزائفين بمعسكر أعداء حقوق الإنسان فوز لهؤلاء ، لكن جماهير الشعب ضحية الافقار والقهر والطغيان ستنجب مناضلين حقيقيين.

2- دجالون :

يتحدث بنزكري ، وتشاطره ذلك باقي مكونات الهيأة وقسم من حركة حقوق الانسان، عن عهد الانتهاكات الجسيمة كماض انقضى إلى غير رجعة لأنه "وقعت بصدده ضمانات دستورية وسياسية وإجراءات حقيقية لتجاوزه" وعن الحاجة الى استعادة المواطنين لثقتهم في الدولة. إن كل من يأخذ مشكل حقوق الانسان والانتهاكات الجسيمة بجد يعلم أن عنف الطبقات المالكة بواسطة الدولة ناتج عن ضرورة الحفاظ على وضع احتكار الثروة والسلطة أي ردع المستغلين والمضطهدين، وحتى في الديمقراطيات البرجوازية العريقة تكشر الدولة عن أنيابها عندما تبلغ التناحرات الطبقية حدا غير قابل للاحتواء بالتوفيق بين الطبقات فتخلي الديمقراطية مكانها للفاشية.

فهل يضمن بنزكري إدريس ومن معه ألا تستعمل الدولة نيرانها ومعتقلاتها السرية ضد أبناء شعبنا المجوعين والمكدسين في صناديق القصدير بهوامش المدن وبالاكواخ بالقرى يوم ينهضون للمطالبة بالخبز والحرية، بينما لم تتردد في استعمال الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع ضد فقراء قرية تارميلات في بداية عام 2000 لمجرد اعتصام عمال والماس سيدي على من أجل إرجاع 6 مطرودين إلى عملهم؟

هل يعتبر بنزكري المشبع بالثقافة القانونية أن بضع جمل مكتوبة على الورق (سواء سمي قانونا أو دستورا أو اتفاقية دولية) هي التي ستجعل الدولة تحجم على ذلك ؟ أم أن الاضطهاد مقبول إن كان قانونيا أي إذا دونه المضطهدون في بنود وذيلوه بخاتم سلطتهم ؟

2- الخصوصية المغربية في كشف الحقيقة والانصاف مماثلة لخصوصية برلمانه ودستوره. وما تضيفه للرصيد العالمي الخاص بلجان الحقيقة مماثل لما يضيفه برلمان المغرب لرصيد الديمقراطية البرلمانية العالمي العريق.

انعكست الخصائص العامة للوضع السياسي في مسألة جرائم الدولة السياسية. فالعمال وباقي الكادحين منزوعو السلاح أي انهم بلا تنظيمات نقابية كفاحية وبلا حزب يوحد نضالاتهم فنتج عن ذلك أن ملف إرهاب الدولة يجري فيه ما جرى في غيره من إبعاد المسالة الديمقراطية ( الدستور والمؤسسات التمثيلية والحكومة الخ) : قام تحالف بين النظام ومعارضيه الليبراليين لأجل طي الصفحة على نحو يخلي ساحة النظام السياسي من تركة سوداء ولو بشرعنة الافلات من العقاب.

3- إبان ملف إرهاب الدولة زيف المزاعم الحقوقية لمن اشتهروا بالنزعة الحقوقية غير السياسية و أمام الإحراج الذي تسببه نصوص من الأدب العالمي حول حقوق الانسان ( لاسيما حول الافلات من العقاب) ظهر الكلام عن فهم أصولي للمرجعية (شوقي بنيوب) وغير ذلك من الأضاليل. لا وفاء لقيم حقوق الانسان مع الافلات من العقاب، لسبب بسيط: إذا لم يحاكم المجرمون يستمر البطش المألوف. فالمنفذون يدركون أن كل الكلام عن حقوق الانسان لاطائل منه وأن العمل مستمر وفق العادة ( ماذا يعني قتل الدرك للمواطن سليمان شويهي يوم 30 أبريل 2004 في كلميم غير ذلك؟)

5-كشفت مسألة جرائم الدولة السياسية مأزق نخبوية العمل الحقوقي . فعدم بناء قوة شعبية مناضلة يسقط الحقوقيين، رغم حسن نواياهم، في قبول سياسة الطرف الآخر كلا أو بعضا، أو في تعويض العجز باستجداء السلطات العليا.

الكلام كثير عن الحلول طبقا لقيم حقوق الانسان، لكننا عمليا إنما ننتظر ما سيقوم به النظام ليباركه البعض و يعلق عليه آخرون. هناك أطراف عديدة متمسكة بعدم الافلات من العقاب لكن كيف الوصول إليه؟ وابرز مثال على ذلك توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة المنعقدة في نوفمبر 2001 فهي مجموعة من الأماني دون الإشارة إلى كيفية العمل لتجسيدها.

ترد التعبئة الشعبية في الكلام ( مثال جمعية هيئات المحامين بالمغرب) لكنها منعدمة في الأفعال. ماذا فعلت نفس الجمعية؟ نفس ما فعلت بصدد مطلب المجلس التأسيسي الذي رفعته في مؤتمرها عام 1991 : لاشيء.

إن لدى قسم من حركة حقوق الانسان مواقف وأفكار صائبة لكنها لا تتحول إلى قوة مادية قادرة على تغيرر مجرى الأمور. ماذا بعد ربع قرن من تأسيس الجمعية: هل سينصاع الحاكمون ويطبقون المعالجة الجذرية؟ مستحيل. لابد من قوة جماهيرية تفرض تلك المعالجة فرضا.

لقد تم تحجيم قاعدة منتدى الحقيقة والانصاف عن قصد بحصر حق الإنتماء في الضحايا في حين أن المشكل يهم المضطهدين كافة، ولايمكن لحركة أن تكون شعبية بإقصاء الشباب. ألم نرفع دوما شعار "من أجلنا اعتقلوا ، من أجلهم نناضُل" .المشكل ليس مشكل ضحايا وذويهم ، بل مشكل نضال من أجل الديمقراطية وبالتالي فكل معني بالديمقراطية معني بالمشكل( أحزاب وجمعيات ونقابات ،الخ).

النقابات العمالية تملصت من مسؤولياتها التاريخية في الدفاع عن الحريات وتبني قضية ضحايا القمع، رغم أن إسقاط الضحايا في صفوفها مستمر: اغتيال النعايمي في الرباط سنة 1992 خلال مظاهرة عمال مقاولة باهية بالدي نحو القصر الملكي، واغتيال عبد الله موناصير عام 1997 و إدريس الفريزي عام 2001 والهجوم المنهجي على الاعتصامات والاضرابات بالسيمي والكلاب والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع

البديل الجماهيري في هذه المسألة أعطت عنه مثالا نقابة بحارة الصيد الساحلي في قضية اختطاف واغتيال مؤسسها عبد الله موناصير عام 1997 . فبعد أن حبك البوليس مؤامرة إلصاق تهمة الاغتيال بخمسة أبرياء منهم نقابيون لتظهر الأمر أنه نزاع بين نقابات متنافسة ، وبعد أن انتزع الاعتراف من أحد المظلومين باستعمال التعذيب وتوقيعه الاعتراف بالقتل في محضر البوليس، رفضت النقابة تلك الجريمة الثانية وطالبت بإطلاق سراح الأبرياء واتهمت جهاز القمع السري بتدبير الاغتيال وتنفيذه. ثم ناضلت بإضرابات شلت الحركة في موانئ أكادير وايفني وطانطان والعيون دفعة واحدة ووقفات أمام المحكمة رفقة المتضامنين معها من طلبة ومعطلين ونساء وعائلات المعتقلين. وتمكن هذا النضال، رغم طابعه المحلي من انتزاع الأبرياء من مخالب جهاز الدولة القمعي الذي لفق لهم التهمة عازما على التضحية بهم لتبرئة نفسه . نعم نفس الجهة التي لفقت التهمة اضطرت بضغط من إضراب آلاف البحارة إلى إطلاق سراح المتهمين الذين كانوا مهددين بحكم الاعدام.

ما كان بامكان الحركة الحقوقية، بقواها المعروفة إلا أن تقول إن محاكمة المتهمين ظلما شابتها خروقات، وتراسل هذه الجهة وتلك، لا بل كان منها من يرى أنه لا أمل في انقاذ المتهمين مادام الاعتراف سيد الأدلة.

لقد فشلت مساعي الدولة لابعاد التهمة عنها في قضية عبد الله موناصير، ومازال التحدي قائما أمامها. لقد حاولت حتى إسكات أفراد عائلته بوضع محاضر لهم لدى الشرطة خاصة باتهامهم لاجهزة المخابرات وطلبت منهم توقيعها. وقعوها لكن تلك المحاضر لم توضع في الملف المعروض على المحكمة.

دلت التجربة التاريخية للشعوب أنه ليس ثمة من طريق آخر لتحقيق الديمقراطية غير تعبئة القوى الاجتماعية ذات المصلحة في الديمقراطية أي كافة ضحايا الاستغلال والاضطهاد وعلى رأسهم طبقة الأجراء . ومن الأدوات الأساسية لتلك التعبئة استعمال معطيات المشكل لافهام الناس جذوره وبالتالي الحل الحقيقي. وهذا ما يجب أن نفعله بما سيبث في جلسات الاستماع العمومية لبعض الضحايا.





المناضل-ة عدد 21





ابراهيم موناصير

أوضاع البحارة والحالة النقابية


السياسة بالمغرب

تقويم أدوات النضال وتعزيزها
مشروع ميزانية 2005: الشعب يكدح والرأسمال ينهب وينعم
لا تغيير بالانتخابات... إلى النضال الشعبي أيها الكادحون والمقهورون

أرسلت بتاريخ: 2/5 16:13:26
إنشاء ملف pdf طباعة







إضافة رد
حسابك الشخصي*
اسم المشترك   كلمة المرور   تسجيل الدخول 
المشاركة:*


لا يمكنك إضافة موضوع جديد.
يمكنك قراءة موضوع.
لا يمكنك الرد على المشاركات.
لا يمكنك تحرير مشاركاتك.
لا يمكنك حذف مشاركاتك.
لا يمكنك إضافة إستفتاء جديد.
لا يمكنك التصويت في الإستفتاءات.
لا يمكنك إرفاق ملفات في مشاركاتك.
لا يمكنك المشاركة بدون موافقة المشرف.

[بحث متقدم]





تسجيل دخول
اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

إشترك الآن
من متواجد الآن
6 متواجد (4 في المنتدى)

عضو: 0
زائر: 6

المزيد
عيد الميلاد
مشاهدة اللائحة

لا أحد يحتفل اليوم بعيد ميلاده
أفضل Emeknes
1
حسناء
1843
2
safae05
1328
3
nesayba
901
4
lilik
780
5
Meriem
667
6
farr
562
7
kouky
326
8
rouby
316
9
betty299
302
10 bnolwalid 217


include style sheets Css of Scripts